غسان تويني

غسان تويني - لبنان

إنجازات العمر - 2014
السيد غسان تويني صحافي و كاتب و ناشر و سياسي و دبلوماسي واكاديمي لبناني الذي سُئل ذات مرة عن الحزن، وهو الجبار في حزنه، الشامخ أبداً، فأجاب بشفافية من أبى دائماّ أن يتكابر: أحيانا أسقط متكسراّ في البكاء!

ولد غسان تويني في بيروت في الخامس من يناير عام ١٩٢٦. نال شهادة البكالوريوس في الفلسفة عام ١٩٤٥ من الجامعة الأميركية في بيروت التي حاضر فيها في العلوم السياسية في عامي ١٩٤٧ و١٩٤٨. سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث أعدّ في جامعة هارفارد ماجستير في العلوم السياسية.

عاد الى بيروت بعد وفاة والده وترأس تحرير صحيفة "النهار" في مطلع عام ١٩٤٨، ودخل القدس مع الجيش الاردني كمراسل حربي، لكنه، على ولعه بصحافة الميدان والريبورتاج وإيلائها المكانة التي تعود لها، برز بشكل أساسي في ميدان المقالة جاعلاّ منها أدبًا خاصاً ومحوّلاً إياها أداة مستقلّة ذات وقع سياسي مباشر على الأحداث ومجرياتها في لبنان والبلدان العربية كافة. وإلى جانب كتابة الافتتاحيات، غير المقيّدة بزمان ولا بمساحة، نجح غسان تويني في جعل "النهار" الصحيفة اللبنانية الأولى من دون الارتهان لأي طرف وهو الذي دخل السجن مراتٍ ومرات في أكثر من عهد رئاسي، بسبب إصراره دائماً على المجاهرة بالحق.

انفتح "ديك النهار" دائماً على التحديث في  وسائل الطباعة والنشر والإعلان والإعلام متعاوناً مع هيئة تحرير برز منها كثيرون.

وكانت "النهار" رائدة في إصدار الملاحق الثقافية والاقتصادية والفنية وفي إعداد الملفات المنشورة بشكل كراريس عند المحطات المهمة مثل الانتخابات الرئاسية والنيابية وثورة الطلاب وصعود المقاومة الفلسطينية وأحداث الجنوب...

انضم غسان تويني في مطلع شبابه إلى الحزب السوري القومي  الاجتماعي الذي أسّسه أنطون سعاده وفصل منه عام ١٩٥٧. انتخب نائباً عن دائرة الشوف-عاليه في ١٩٥١ حليفاً لكمال جنبلاط، وأسّسا معاً ومع كميل شمعون وبيار إده وإميل بستاني وآخرين "الجبهة الاشتراكية الوطنية". وشارك في "الثورة البيضاء" التي أسقطت، بلا إراقة نقطة دماء، الرئيس الشيخ بشارة الخوري. انتخب نائباً عن بيروت عام ١٩٥٣ و نائب رئيس مجلس النواب بين عامي ١٩٥٣ و١٩٥٧. لكن الحظ لم يحالفه لا في إنتخابات بيروت النيابية عام ١٩٥٧ ولا في مثيلتها التي خاضها في عاليه تحت شعار "الثورة الدستورية" عام ١٩٧٢. أعيد انتخابه بالتزكية نائباً عن بيروت عام ٢٠٠٦ خلفاً لإبنه الشهيد جبران تويني.

دخل عميد "النهار" الحكومة مرتين وترأس عام ١٩٩٠ جامعة البلمند في لبنان. في سبتمبر عام ١٩٧٧، عيّنه الرئيس الياس سركيس مندوباً دائماً للبنان لدى الأمم المتحدة، فكانت له أبوة القرار ٤٢٥ الذي دعا إلى خروج إسرائيل من لبنان و"الى احترام صارم لسلامة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا" وقرارات أخرى اتخّذت أبّان الغزو الاسرائيلي عام ١٩٨٢ أهمّها القراران ٥٠٨ و٥٢٠. استقال من هذا المنصب في سبتمبر ١٩٨٢.

شُبّه بالسنبلة التي تلتوي ولا تتكسّر. غسان تويني الذي رُزق من زوجته الشاعرة ناديا حمادة بثلاثة أولاد هم: نايلة، جبران، ومكرم عاد وخسرهم كلهم قبل أن يرحل. ماتت زوجته ناديا حمادة بمرض عضال وماتت نايلة بمرض خبيث داهم ورحل مكرم في حادث سير أما جبران، النائب والصحافي، فتشلّع جسده في انفجار في ديسمبر عام ٢٠٠٥.

رحل عميد النهار غسان تويني مع صياح ديك ذات نهار من شهر يونيو من العام ٢٠١٢ وهو من سُئل ذات يوم عن الموت فأجاب: "الموت سر الفردوس".

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات