علياء الصلح

علياء الصلح - لبنان

إنجازات العمر - 2013
علياء الصلح إبنة رياض الصلح وفايزة الجابري، هي التي كانت تردّد دوماً: "الإستقلال ولد في بيت أبي، لكني لست شقيقته بل خادمته". كانت، ومنذ صباها، تشارك في مظاهرات من أجل شعب فلسطين والجزائر وكل شعبٍ عربيٍّ مقهور. قالت يوماً: "أردت مع شقيقتَي لمياء ومنى استرجاع الأندلس ولواء الإسكندرون. كنّا نعتبر أن الذل يطالنا إن طال أحداً من العرب".

رافق العمل السياسي مسيرتها، منذ ظهورها الأول ناشطةً في "مكتب فلسطين الدائم" عام ١٩٤٨، الى الجامعة الأميركية في بيروت وحتى في جامعة أوكسفورد في بريطانيا. تزوّجت علياء من الصحافي الفلسطيني ناصر الدين النشاشيبي، وقد أثمر هذا الزواج ولدين، فايزة ورياض. دخلت الصحافة صدفةً من خلال صحيفة "النهار" في العام ١٩٦٤، لتتألّق في عالم لطالما كان حكراً على الرجال، والباكورة مقالها الشهير "أنا ضد" الذي هزّ الشهابية آنذاك... سألوها: "أنا؟ من أنت؟" فقالت: "من أنا؟... حسبي أني من آل الإستقلال!"

وصار تعبير "آل الإستقلال"، على حدّ قول غسان تويني، وكأنه شعار حزب أين منه الأحزاب التي ورثت صيتها وكأنه إرث عائلي وتلك التي استقطبت مقالاتها من شواطئ لم يكن ل"آل الإستقلال" فيها منبت ولا حليف.

تولّت رئاسة تحرير مجلة "الحسناء" في العام ١٩٦٨ بعد انضمام المطبوعة الى مؤسسة "النهار". كانت أولى الصحافيات والصحافيين الذين أجروا مقابلات مع "الفدائي" ياسر عرفات، حينها، والفريق أول حافظ الأسد بعد انقلابه وتسلّمه الرئاسة السورية. حملت ذات يوم رشاشاً وخطبت في الجماهير قائلة: "أخي العربي، لا أخ لك إلا هذا". لعبت دوراً بارزاً مع بعض كبار القادة والمسؤولين العرب والأجانب منهم جمال عبدالناصر، حافظ الأسد، ياسر عرفات، الحسن الثاني، فرنسوا ميتران...

فكانت المرأة الحازمة في قضية استقلال لبنان ونصرة القضايا العربية.  وقفت في وجه عرفات مرّة وقالت: "طريق القدس لا تمرّ بصبرا وشاتيلا". وقد ردّ عليها أبو أياد بعدها بسنوات "طريق القدس تمرّ بجونيه". انتقلت في العام ١٩٧٥ إلى باريس حيث أمكنها القول "لا" بصوت أعلى. في العاصمة الفرنسية، حوّلت مقرّها في فندق لوكريون، وبعده بيتها في شارع الإليزيه، الى صالون سياسي. وقد استمرّت في كتابة العديد من المقالات، بجرأة لم يعهدها القارىء. وقد وُصفت بالمرأة التي "أكسبت الأنوثة أقوى المظاهر وأكثر الأقوال فاعلية".  أطلّت عبر صفحات "لوفيغارو"، "لو موند"، "النيويورك تايمز"، "الواشنطن بوست"، "التايم"، "الإكسبرس" و"الباري ماتش" التي لقّبتها ب "لبوة لبنان".

توفيت علياء رياض الصلح في ٢٦ نيسان ٢٠٠٧ إثر نوبة قلبية. 

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات