ماجدة جبران

ماجدة جبران - مصر

الخدمات الإنسانية والمدنية - 2018

فاعلة خير مصرية، كانت تفاصيل حياتها قبل ثلاثة عقود، تشير إلى أنها ستعيش مستقبل رغيد: مديرة تسويق ومحاضرة مميّزة في علوم الكومبيوتر في "الجامعة الأميركية في القاهرة"، إبنة عائلة من الطبقة الوسطى، ومتزوّجة من رجل أعمال ثري. إلى أن زارت حيّ الزبالين ذات يوم من أيام عيد الفصح، فصعقت بما رأته من صور فقر ومشاهد بؤس.

وقد طاردتها لأيام فكانت تستعيد مشاهد الأطفال وهم يبحثون عن لقمة عيشهم داخل القمامة. وقررت أن تنذر نفسها لخدمة الفقراء والمجتمعات المهمّشة وأن تحبّهم وتعترف بقيمتهم الإنسانية. فإذ بها تتخلى عن وظيفتها وعن أسلوب حياتها، وقد اتخذت تماماً بأوضاع المهمّشين حتى باتت تزورهم دورياً، تجلب لهم المؤن والهدايا وتمضي وقتها بينهم للاستماع إلى رواياتهم ومشاكلهم. وتحوّلت إلى "ماما ماجي" (التسمية الأحب إلى قلبها)، أو "الأم تريزا" العربية، أو "القديسة ماجي" التي باتوا ينتظرونها باستمرار.

لكنّها بعد وقت قصير لا حظت أن تلك المجتمعات بحاجة إلى ما هو أكثر من تقديمات آنية تعنى بالمآكل والمشرب واللباس، فأنشأت "مؤسسة ستيفن شيلدرن" الخيرية التي واظبت على تقديم مستلزمات الحياة لهؤلاء، بالإضافة إلى التعليم والتدريب لتحسين ظروفهم المعيشية.

وما لبث أن توسّع نشاط المؤسسة ليطال أحياء فقيرة جديدة ووجوه مهمّشة أخرى. تماماً كما توسّعت تقديماتها لتشمل الرعاية الصحّية والارشاد النفسي والتدريب المهني الخاص بالشباب والنساء بالإضافة إلى التعليم والتقديمات العينية. وأضحت "ستيفن شيلدرن" حاجة ملّحة لتحسين ظروف المجتمع المصري، ومحو خطّ الفقر المدقع.

رُشّحت ماجدة جبران مرات عديدة لنيل "جائزة نوبل" للسلام، وفازت بجائزة "صنّاع الأمل" التي يقدّمها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ولعلّها كلما مسحت البؤس عن وجه تزيد النياشين على صدرها... لكن ما يعنيها فعلاً أن تبقى "أم الكل... ماما ماجي".

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات