سهير بلحسن

سهير بلحسن - تونس

المرأة العربية الرائدة - 2011
  السيدة سهير بلحسن، بحكم مهنتها كصحافية وكاتبة، تمنت أن تكون "صوت الذين لا صوت لهم"، وأملت تحقيق ذلك عبر نشاطاتها المهنية والتزامها بحماية حقوق الإنسان. تخصّصت بلحسن في مجال العلوم السياسية (في تونس وباريس) وعملت كمراسلة لـ"وكالة رويترز" وصحافية في مجلّة "جون أفريك" . عام ١٩٧٨ كانت أول من أشار إلى التطرّف الإسلامي في المجتمع التونسي في أعمدة مجلة "جون أفريك" الأسبوعية. إنّما الحدث الأبرز الذي كلّل سنوات نضالها الإنساني فكان قيادتها لـ"حملة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" من أجل الإعفاء عن ١٨ شاب تونسي حكموا بالإعدام لمشاركتهم في "أحداث الخبز" الشهيرة التي اندلعت في ١٨ يناير/كانون الثاني ١٩٨٤.

  تشاركت مع صوفي بسيّس في تأليف كتاب "بورقيبة"، وهو سيرة ذاتية مرجعية لرئيس الجمهورية الأسبق. مُنع بيع عملها طوال عهد بورقيبة. في كتابها التالي،" نساء المغرب العربي: الرهان"، الذي شاركتها أيضاً صوفي بسيّس في تأليفه، تصف بلحسن التحدي الذي تواجهه النساء في بلدان المنطقة بما في ذلك تونس.
 
أطلقت سهير بلحسن عام ١٩٩٣ عريضة لدعم النساء الجزائريات حيث لامت وأدانت صمت النظام التونسي على وضع جارتها بحجّة أنّ وضع التونسيات المميّز نسبياً يمنعهن من اتخاذ أي موقف مناهض. إثر هذه العريضة، التي رغم أنّها لم تُوّقع سوى من ١٠٠ شخص، أُرغمت بلحسن على مغادرة تونس إلى باريس حيث دام نفيها مدة ٥ سنوات.

 بعد عودتها إلى تونس، أسّست المجلة الثقافية الأسبوعية "٧ على ٧" (7sur7) التي توقفت عن الصدور بعد فترة قصيرة. عام ١٩٩٨، أجرت تقريراً لبرنامج عُرض على القناة التلفزيونية الفرنسية: "فرانس ٢"، فأغضبت السلطات التونسية لذا اتّخذت بعض التدابير لتمنع التمويل الخارجي لمجلة "٧ على ٧" فكان مصير هذه الأخيرة الإفلاس. 
 في خضم نضالها وعملها كناشطة في مجال حقوق الإنسان، تعرّضت سهير في عدة مناسبات للإعتداء من قبل رجال شرطة باللباس المدني، وعلى غرار العديد من المناضلين للدفاع عن حقوق الإنسان، كانت تخضع للمراقبة المتواصلة (التنصّت على المكالمات الهاتفية، والتعقّب، ومقاطعة البريد والإطلاع عليه). هذه المرأة التي دافعت عن حقوق الإنسان في بلدها من دون تعب أو كلل التزمت أيضاً بالدفاع عن عدة قضايا أخرى على الصعيد العالمي، بدءاً بحقوق المرأة. وهي تقوم في هذا المجال بالتنسيق مع "مجموعة عمل الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" المختصّة بحقوق المرأة.

اضطلعت سهير بالحسن بدور ناشط وفعّال في "الرابطة التونسية لحقوق الإنسان"، وهي أقدم منظّمة تعنى بحقوق الإنسان في العالم العربي. تواجه هذه المنظّمة الترهيب المستمر الذي تمارسه السلطات المحلية بحقها (المضايقة القانونية، الضرب، التهديدات). وقد أصبحت نائبة رئيس المنظّمة في نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٠٠، ومن ثم التحقت بالمكتب الدولي لـ"الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" في "مؤتمر كيتو" لعام ٢٠٠٤. انتُخبت رئيسة "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" في نيسان/أبريل ٢٠٠٧ في "مؤتمر ليشبونة"، وأُعيد انتخابها عام ٢٠١٠ في مؤتمر "يريفان".

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات