أسماء بن حميدة

أسماء بن حميدة - تونس

المرأة العربية الرائدة - 2020

أسماء بن حميدة عضو مؤسَس في منظمة "إندا العالم العربي" ومؤسَسة التّمويل الأصغر "إندا تمويل"

"رائدة دعم المشاريع الصغرى والمناضلة من أجل التنمية بالشَرق الأوسط وشمال افريقيا" حسب مؤسسة شواب والمنتدى الاقتصادي العالمي

أسماء بن حميدة، الناشطة في مجال التَنمية وأول امرأة تُدخل نظام التّمويل الأصغر في موطنها تونس. في فترة التَسعينات، عادت إلى وطنها بعد نجاحها المهنَي كصحفية دوليّة. وأطلقت بالتعاون مع زوجها "مايكل كراكنيل" المؤسَسة الأولى والرَائدة في مجال التّمويل الأصغر "اندا تمويل". وهي مؤسّسة تفرعت عن اندا العالم العربي قدّمت خدمات لثمانمائة ألف شخص من أصحاب المشاريع الصّغرى ذوي الدّخل المحدود داخل المناطق الحضرية والرّيفية الفقيرة، وتبلغ نسبة النّساء المنتفعات بهذه القروض ستَين بالمائة من جملة المنتفعين. وإذا اعتبرنا أنَ كل أسرة عادة ما تضمّ أربعة أفراد فإن تأثير خدمات اندا الماليّة يكون قد شمل على الأقل مليونين من التَونسيين ذوي الدّخل لمحدود

 خلال السّنوات الخمس والعشرين الأخيرة، وبدءا بمبلغ بلغ عشرين ألف دولار فقط قامت اندا بصرف مبلغ اجمالي قدّر ب 1.3مليون دولار من مجموع فروعها الثّلاثة والتّسعين الّتي تغطّي جميع مناطق البلاد. خلال السّنوات التّسع والعشرين المنصرمة، نجحت أسماء بن حميدة بالشراكة مع زوجها وزملائهم في وضع نموذج مستدام للمنظّمات غير الحكوميّة فريد من نوعه في تونس.  وتتفرّع أندا إلى قسم غير حكوميّ يهدف إلى الرّبح عبر تقديم خدمات ماليّة كالقروض والتّأمينات الصغرى، وقسم آخر غير ربحيّ يقدّم برامج تدريب في بعث المشاريع وخدمات استشارية وتـوجيهيّة. كما يفتح مجالات تعليميّة وأنشطة ثقافيَة متنوعة لذوي الدّخل المحدود ولا سيّما النّساء والشّباب والأطفال. تركّز هذه المنظمة غير الحكومية والمكتفية ذاتيا على تحسين أوضاع المرأة ونشر عقليّة الاستثمار لدى الشّباب والأطفال حتّى يصبحوا قادرين على الانتصاب لحسابهم الخاصّ في بلاد تواجه أزمة البطالة . في أغسطس 2018، تخلت أسماء بن حميدة من عملها كرئيس تنفيذي في شركة التّمويل الأصغر اندا تمويل لتصبح رئيسة لمنظّمة اندا العالم العربي، وغدت عضوا في مجلس إدارة اندا تمويل. وأسماء بن حميدة هي أيضا عضو في مجمع التفكير التّونسي منتدى ابن خلدون للتنمية . تملك أسماء بن حميدة شهادة جامعيّة في الجغرافيا والتاريخ، ودرست لمدة سنة في برنامج ماجستير التّخطيط الحضري بجامعة " كريتاي" في باريس. بدأت أسماء بن حميدة حياتها العمليّة أستاذة تعليم ثانوي في التاريخ والجغرافيا ثم عملت صحفية في التلفزة التونسية بعد فوزها في مسابقة وطنية سنة 1972. في أواخر السبعينات، أصبحت رئيسة مراسلي وكالة الأنباء التونسية المعتمدة من قبل منظمة الأمم المتّحدة والولايات المتّحدة الأمريكية وكندا، وأنشأت اول مكتب تونسي في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك لتكون بذلك أوّل صحافية تونسية تشغل هذا المنصب . في أوائل الثمانينات قامت أسماء بن حميدة بفتح مكتب فرعيّ تابع للمؤسسة الدولية لبديل التنمية بروما، وهو مركز أبحاث سويسري يروّج لنماذج تنمية بديلة في دول العالم الثالث على أساس الاستدامة والحوار والتّعاون بين الشّمال والجنوب. نُشرت مقالاتها في جميع أنحاء العالم عبر المكتب العالمي لخدمات الصحافة انتر، ووكالة أنباء العالم الثّالث بروما . لمدة تسع سنوات تقريبا كتبت أسماء بن حميدة بشكل مستفيض عن أنشطة منظمات الأمم المتّحدة بروما مثل منظّمة الأغذية والزّراعة والصّندوق الدّوليّ للتّنمية الزّراعية وبرنامج الأغذية العالميّ ومجلس الأغذية العالميّ، كما زارت العديد من مشاريع التّنمية في بلدان العالم الثالث بأمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية وآسيا. وقامت بإجراء مقابلات مع المعوزين والمهمشين والتعريف بأوضاعهم وبنتائج مشاريع منظمة الأمم المتحدة للتنمية. ولعلّ من أبرز تحقيقات أسماء بن حميدة الصحفية ذلك الذي أجرته في أراضي فلسطين المحتلة سنة 1986 حيث أجرت مقابلات صحفية مع اللاجئين الفلسطينيين بمخيمات الأردن وبالأراضي المحتلة. ولقد تمت ترجمة مقالاتها إلى لغات عدة عبر وكالات الأنباء المستقلة في كل أنحاء العالم. ونُشرت في كتيب باللغة الإنجليزية والملاوية عن طريق شبكة بينانغ المتمركزة في العالم الثالث، وعنوان الكتيّب: "ما وراء الانتفاضة الفلسطينية" . عملت أسماء بن حميدة أيضا مستشارة للأمم المتحدة في مختلف المجالات كالقضايا الجندريّة وتحسين أوضاع المرأة والتنمية المستدامة والبيئة وحماية التنوع البيولوجي والقضاء على الفقر والإدماج الاقتصادي والاجتماعي .خلال التسعينات كانت أسماء بن حميدة رائدة في مجال المنظّمات العربيّة غير الحكومية. وهي الآن عضو مؤسس في شبكة التمويل الأصغر بالبلدان العربية "سنابل". كما تم انتخابها عضوا في المجلس مرتين 2002- 2008 لتتولى منصب الرئيس من 2006الى 2008وهي أول امرأة عربية تحوز هذا الموقع.  حصلت أسماء بن حميدة على العديد من الجوائز العالمية والمحلية بما في ذلك لقب أفضل امرأة داعمة للأعمال والمشاريع في الشّرق الأوسط وشمال افريقيا لسنة 2010 طبقا لمؤسسة شواب الشهيرة والمحفل الاقتصادي والعالمي. كما صُنّفت من قبل منظمة نساء الأعمال التونسيات كواحدة من أكثر السّيّدات المؤثرات في الاقتصاد التونسي لسنة 2016 وحازت على الجائزة الرئاسية للنهوض بشؤون الأسرة والمرأة سنة 2005. لأسماء بن حميدة ابنة حائزة على دكتوراه في علم النفس تعيش في أمريكا.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات