محمد غني حكمت

محمد غني حكمت - العراق

الإبداع الثقافي - 2011
السيد محمد غني حكمة نحّات متخصّص في صبّ البرونز، أبدع في مجاله وتميّز بعشقه لفنّه فتخطّت شهرته حدود الوطن. أظهرت أعماله امتيازاً فردياً، فباتت تعتبر منحوتاته من أبرز المعالم وأروعها في العراق، موطنه الحبيب، وأوروبا والشرق الأوسط.

 جسّدت إبداعات محمد غني تاريخ الحضارة العراقية بغناها وأصالتها، إذ تأثّر بالفنّ السومري، والآثار البابلية، والتراث الآشوري والحقبة العباسية. يستمدّ وحيه من روح بلاده وقصائدها الخالدة، فتُحاكي منحوتاته أشهر أساطير "ألف ليلة وليلة". "السندباد البحري"، "كهرمانة"، "شهرزاد"، "شهريار"، "بساط الريح"... قصصٌ داعبت خياله فأعاد نسج خيوطها ليرويها على طريقته. وها هو اليوم يناضل من خلال فنّه ليعيد جمال مدينته الممزّقة الحزينة وأمجادها التاريخية، بعد أن كلّفته مؤخراً بلدية بغداد بإنجاز أربعة نُصبٍ لرموزٍ عراقية ستحمل بصمته المتميزة لعرضها في ساحات المدينة. نذكر منها نافورة تحتوي على أبياتٍ شعرية منحوتة بالبرونز مقتبسة من قصيدة نُقشت على قبر الشاعر مصطفى جمال الدين.

 خبرة ستين عاماً من الإبداع في عالم النحت جعلت غني حكمت فنّاناً رائداً من ركائز حركة فنّ النحت العراقي المعاصر، فهو من أبرز أعضاء "جماعة بغداد للفنّ الحديث وجماعة الزاوية". من خلال أعماله وإنجازاته، قام محمد غني حكمت بإذكاء وعي المجتمع العربي حول طبيعة الأصالة الثقافية، والهوية الفنيّة، وأهميتهما، رغم أن سنوات الحرب الأخيرة في العراق تسبّبت بتدمير وسرقة المئات من أعماله الخالدة.

 تخرّج محمد غني حكمت من "معهد الفنون الجميلة" في بغداد وتابع تخصصه في "أكاديمية الفنون الجميلة" في روما. أقام معارض شخصية على مدى ٥٠ سنة في روما ولندن وبيروت وبغداد. شارك شغفه وخبرته الواسعة مع أجيال متتالية من طلاب فنّ النحت في العراق.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات