سيزوبيل

سيزوبيل - لبنان

الخدمات الإنسانية والمدنية - 2012
إنّها ليست مجرد مؤسسة ترعى الأطفال المصابين بإعاقة، بل هي رسالة محبّة ودلالة واضحة على الحب الذي يصنع المعجزات في حياة كل إنسان. سيزوبيل، رسالة تنادي بالمساواة وقبول الآخر واحترامه مهما اختلف مظهره أو معتقداته أو تفاوتت درجة ذكائه أو مكانته الاجتماعية أو قدرته الإنتاجية.

حينما قررت إيفون شامي تأسيس سيزوبيل، منذ ٣٥ عاماً، كان الأطفال المعوّقون يعيشون في الخباء وعلى هامش الحياة. كانت عائلاتهم تناضل لتأمين حاجاتهم في مجتمع لا يعرف بوجودهم ولا يدرك معاناتهم والتحديات التي يواجهونها كل يوم، وذلك جراء نقص كبير في الخدمات والمؤسسات وكل ما يمتّ إلى الرعاية المتخصصة بصلة.

اتخذت سيزوبيل على عاتقها مواجهة هذا الوضع بتحدّ وإصرار، وسعت إلى مرافقة الأطفال المعوّقين وعائلاتهم في مجالات عدة كي يستطيعوا أن يعيشوا الفرح والأمل وأن ينعموا بحياة أفضل.

تُعنى سيزوبيل بالأطفال المصابين بإعاقات عقلية و/أو جسدية، وبالأطفال المصابين بأمراض التوحّد، وهي تؤمّن الدعم والسند لعائلاتهم وتعمل على تغيير نظرة المجتمع تجاه الإعاقة وتأمين الانخراط الفاعل للأطفال المعوّقين.

يعمل فريق متعدد الاختصاصات يفوق عدده المئتي شخص على تأمين الرعاية الطبية والتأهيلية والتربية المتخصصة وإدارة الخدمات لأكثر من ٤٥٠ طفلاً كل عام (علماً أنّ ٨٠٪ من الأطفال ينتمون إلى عائلات تعيش العوز والحاجة)، وذلك بمساندة شبكة من الأصدقاء والاختصاصيين والمساهمين، من لبنان والخارج، يزيد عددهم عن الـ ٥٠٠٠ شخص.

طوّرت سيزوبيل على مر السنين خدمات جديدة ومقاربات حديثة، وهي تضع دائماً الطفل وراحته في سلّم أولوياتها، فسعت إلى بناء شراكات مع مؤسسات ومستشفيات عالمية تعمل في هذا المضمار، كما شجّعت على قيام أبحاث علمية وتأمين دورات تدريبية للاختصاصيين في مجال المتابعة والتأهيل.

واليوم، وبفعل جهود سيزوبيل، يشهد المجتمع اللبناني تطوّراً ولو بطيئاً، تجاه دمج الأشخاص المصابين بإعاقة وتجاه المطالبة بتأمين حقوقهم كاملة. كما نشهد على إنشاء مؤسسات رعاية جديدة وعلى تطوّر في الاختصاصات الجامعية في مجالات الطب والتأهيل والرعاية والتربية، كما أنّ الحكومة اللبنانية شملت الإعاقة ضمن إطار مسؤولياتها.

أصبحت سيزوبيل اليوم مؤسسة رائدة في مجال الإعاقة، في لبنان وفي البلدان المجاورة. منذ نشأتها، وبفضل جهود فريقها المتخصص وكرم العديد من الأشخاص وفاعلي الخير، استطاع الآلاف من الأطفال المعوّقين وعائلاتهم اختبار تجربة مميزة في مواجهة الصعوبات برجاء، وفي مرافقة سيزوبيل على دروب الكرامة والاحترام والمحبّة.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات