جيمي كارتر

جيمي كارتر - الولايات المتحدة

إنجازات العمر - 2012
السيد جيمي كارتر هو رجل السلام الشهير الذي رفض أن ينتهي دوره بخروجه من البيت الأبيض ولم يكتف بأن يذكره التاريخ على أنّه رئيس أسبق للولايات المتحدة الأميركية، فكان تبوّؤه لسدّة الرئاسة واحتلاله الرقم ٣٩ في قائمة الرؤساء الأميركيين تفصيلاً في مسيرة حياته.

عند انتهاء عهده كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، انطلق جيمي كارتر من البيت الأبيض إلى مختلف بقاع العالم في مهمّات سياسية وإنسانية، أسبغت عليه دوراً إنسانياً، نادراً ما مارسه رئيس أميركي بعد انتهاء فترة حكمه.

عرف برفضه للحروب ودعوته إلى اعتماد لغة الحوار سبيلاً لحلّ المعضلات السياسية نحو سلام عادل وشامل، من خلال مشاركته في السياسات الدولية ومساهماته كوسيط مفاوض في حل قضايا دولية خلافية، فاستحقّ بجدارة جائزة نوبل للسلام التي فاز بها في العام ٢٠٠٢. ورغم مضي أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء ولايته في العام ١٩٨١، لا يزال اسمه يحتل مساحة بارزة على المسرح السياسي الدولي.

عرّاب اتفاقيّة "كامب ديفيد" التي شكّلت نقطة تحوّل في العلاقات العربية - الإسرائيلية، لطالما أدان الحصار والتضييق على الشعب الفلسطيني من خلال مؤلفاته ومحادثاته. وقد أتى كتابه "سلام... لا فصل عنصري" ليثير حفيظة السياستين الأميركية والإسرائيلية لدى إصداره، لا سيما أنّه يصوّر القهر المُمارس على الأراضي الفلسطينية. وقد أتت مواقفه بعد ذلك، لتكمّل الصورة التي طبعته مدركاً أنّ "الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل وانحيازها الأعمى لها، أضرّا بسمعة أميركا ومصداقيتها، ليس على مستوى الدول العربية والإسلامية فحسب، وإنما على مستوى العالم".

لجيمي كارتر دور هام على المستوى الإنساني قد يضاهي ما قام به في مجال السلام والسياسة الدولية. فقد أسّس وزوجته روزالين سميث مركزاً خيرياً في العام ١٩٨٢ وهو "مركز كارتر الرئاسي"، انطلق منه إلى فقراء العالم لتحسين مستوى معيشتهم في أكثر من ٧٠ بلداً وانتقل من خلاله من رئيس لأميركا إلى صانع لحياة الشعوب المنسيّة.

قدّم مركز كارتر المساعدات التقنية وراقب الانتخابات في ٢٠ دولة وتفاوض على حلول سلمية لصراعات في عدد كبير من الدول، وهو مستمرّ في قيادة حملات من أجل حقوق الإنسان على مستوى العالم. هذا فضلاً عن جهود حثيثة يقوم بها المركز على المستوى الصحي، فقد تمكّن من القضاء تقريباً على مرض انتشر في مناطق أفريقية وآسيوية. كذلك، ساعدت برامج أعدّها المركز أكثر من مليون مزارع في أفريقيا على زيادة إنتاجية محاصيلهم وتحسين حياتهم.

استطاع جيمي كارتر أن ينجز عملاً خلاقاً ويخلّد اسمه في التاريخ كرجل زرع السلام على طاولة المفاوضات كما في حياة شعوب بائسة.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات