فنّي رغمًا عنّي

فنّي رغمًا عنّي - تونس

الإبداع الثقافي - 2016
شباب، أساتذة، وعاطلون مبدعون من قلب الأحياء الشعبية والمناطق الداخلية. إنها هوية مجموعة «فنّي رغمًا عنّي». ولدت من عمق الإدراك والإحساس بالتهميش والأوجاع وفهم الأسباب والمتسببين. عنوانها الإصرار على الفعل والتمسك بقيم المواطنة والسعي الى التأثير الايجابي في مشهد الانتقال الديموقراطي.

نزلت مجموعة "فنّي رغمًا عنّي" من أعماق استقرائها لواقع التهميش، وسجلت أولى خطوات الوجود في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، حيث قدمت عروضا مسرحية راقصة تقوم على تقنيات الارتجال واستفزاز الجمهور وتوريطه في اللعبة المسرحية التي بدورها تنقد الوضع المتأزم في البلاد. بنيت الخطابات على أسس المقاربة الحقوقية، وتم توجيه رسائل تؤكد مفاهيم المواطنة وتجسد حقيقة الممارسة الديموقراطية. كما تمّ التعويل على مجموعة من التجارب الأخرى في مختلف مناطق الجمهورية، تعددت فيها آليات العمل ووسائل التعبير.

إلا أن المضمون ثابت من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان الكونية، بالإضافة إلى المشاركات الدولية ضمن مبادرات «العمل للأمل» في مخيمات اللاجئين السورية في تركيا ولبنان والأردن، حيث حصلت "فني رغما عني" على جائزة الامم المتحدة للشباب المتطوع ۲٠۱٤. تريد المجموعة وطنا يساهم في بنائه الجميع من دون تمييز أو إقصاء، وطنا لا يهمش قواه الحية والنابضة، بل يسمع الأصوات الصاعدة. وتطمح الى إبداع ناشئ من صورة وطن ينزف منذ سنين في ظلمات الصمت والإرهاب ومصادرة الحريات.

تريد مشهدية في وطن كله حركة، فمن لا يتحرك ولا ينجز ولا يدعو الى التطوير والتقدم سيموت حتما. لسان حالها الشعار الدائم "لا عاش في تونس من يتطرف ويبيع ويخون". ولعل الأكثر استهدافا في عمل المجموعة هم الفاعلون الجدد المنبثقون من رحم الأحياء الشعبية والمناطق الداخلية والفضاءات العامة والافتراضية، ومن النخب التي هجرت العمل السياسي وتلك التائقة الى التغيير.

تعددت أعمالها ومشاريعها، من مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان، الى مهرجان الشوارع الخلفية في الإسكندرية، ومشروع فني "من أجل حقي ١" بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الانسان، ثم فني "من أجل حقي ۲" بالشراكة مع المؤسسة الاوروبية للديموقراطية، و"دعني ارقص" بالشراكة مع "مؤسسة المورد الثقافي"، و"الفن مواطنة" بالاشتراك مع "GLOBAL DAI" ، الى جائزة أحسن اخراج في مهرجان المسرح الحر بطبربة (عرض خرمة وتخرتيلة)، وعروض كثيرة متنوعة.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات