هيلين توماس

هيلين توماس - لبنان

إنجازات العمر - 2011
السيدة هيلين توماس، من أجرأ الصحافيين الذين يتمتّعون بأخلاقياتٍ عالية وضمائر حيّة اليوم في الولايات المتحدة الأميركية. عرفت خلال مسيرتها المهنية الطويلة البارزة بمواجهتها لرؤساء الولايات المتّحدة الأميركية، من أيزنهاور وصولاً إلى أوباما، وذلك عبر طرحها أسئلة محرجة، لاذعة وصريحة غالباً ما تجاهلها زملاؤها الصحافيون.

ولدت توماس لوالدين لبنانيين في ونشستر، كنتاكي عام ١٩٢٠. ترعرعت في ديترويت، وتخرّجت لاحقاً من "جامعة واين الحكومية". عملت بعد مضي سنة على تخرجها كموظّفة طباعة في جريدة "واشنطن دايلي نيوز" ومن ثم انضمّت إلى وكالة "يونياتد برس إنترناشيونال" لتنتقل من بعدها إلى مجموعة "هيرست الإعلامية".

لم تكن توماس مجرّد صحافية منظّمة حملات، بل كانت إمرأة رائدة قدوة لنساء عصرها، حقّقت الكثير للمرأة في عالم الصحافة. من بين إنجازاتها العديدة نذكر أنّها انتخبت رئيسة "نادي المرأة القومي للصحافة" بين عامي ١٩٥٩ و١٩٦٠، فأصبحت أول إمرأة أميركية عضو في هذا النادي بعد أن فتح أبوابه للنساء للمرّة الأولى خلال ٩٠ سنة. كما كانت أول إمرأة عضو في "جمعية مراسلي البيت الأبيض" بعد ٥٠ سنة على تأسيسها، وأصبحت المرأة الأولى التي تولّت رئاسة هذه الجمعية بين عامي ١٩٧٥ و١٩٧٦. وهي أيضاً أول إمرأة عضو في "نادي غريديرون" وهو أقدم نادٍ للصحافيين في العاصمة الأميركية ، وكانت المرأة الأولى التي تم انتخابها لرئاسة هذا النادي عام ١٩٩٣.

منحها "نادي المرأة الأميركي للصحافة" عام ١٩٦٨ لقب "سيّدة الصحافة في واشنطن"، ونالت عام ١٩٧٥ لقب "إمرأة العام" في مجال التواصل من "مجلة دار السيّدات". كما حازت على جائزة "مايتركس" من "جمعية النساء في عالم التواصل"، وصنّفتها "وورلد ألماناك" من بين النساء الخمسة والعشرين الأكثر تأثيراً في العالم. حازت توماس أيضاً على ٤٢ دكتوراه فخرية.

تفاخر أيقونة الصحافة الأميركية بانتمائها العربي الأميركي. كتبت هذه الصحافية الإستثنائية مئات المقالات و٥ كتب نذكر منها كتابها الأخير الصادر عام ٢٠٠٩ "اسمع سيدي الرئيس: كل شيء أردت دائماً أن يفعله ويعلمه رئيسك". عام ٢٠٠٨، أصدرت كتابها الأوّل الموجّه للأطفال "الهروب العظيم من البيت الأبيض"  (بالتعاون مع الرسام الكاريكاتوري السياسي شيب بوك المرشح لـ"جائزة بوليتزر").

بعد أن أرغمت على إنهاء مسيرتها المهنية في يونيو / حزيران ٢٠١٠ بسبب تصريحات أدانت بها القمع الذي تمارسه إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطيني، لم تتوقّف توماس عن إلقاء الخطابات وتلقي الجوائز في كافة أنحاء الولايات المتحدة.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات