حسيب صباّغ

حسيب صباّغ - فلسطين

إنجازات العمر - 2011
السيد حسيب صبّاغ  كان أحد أبرز رجال الأعمال الذين برعوا في مجالات عديدة وحققوا نجاحاتٍ باهرة في الشرق الأوسط كما في مختلف أنحاء العالم. مفكّر استراتيجي وصاحب رؤية إستثنائية، عرف بإحسانه، إنسانيته وعطائه. أجاد بناء الجسور والبنى التحتية بقدر ما برع في بناء السلام وتدعيم المصالحات عبر العالم. قال عنه ذات مرّة جيمي كارتر، الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة الأميركية: "إنّ حسيب أحد أقدم وأقوى حلفائي في السعي إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط". هكذا، حوّل حياته من لاجئ فلسطيني إلى مواطن من العالم ذاع صيته وانتشر اسمه.

ولد في فلسطين، وتخرّج من الجامعة الأميركية في بيروت مهندساً مدنياً عام ١٩٤١. ردًّا على النكبة، قام بتأسيس "شركة إتحاد المقاولين" عام ١٩٥٠ وقد شغل منصب رئيس مجلس إدارتها حتّى عام ٢۰۰٥. كان له شريكان كامل عبد الرحمن وسعيد خوري. تعتبر اليوم "شركة إتحاد المقاولين"،  من أهمّ شركات البناء في العالم. 

رائدٌ ومبدعٌ في عالمي الإقتصاد والأعمال، تميّز صبّاغ بسخائه ودعمه للمؤسسات التي تعنى بالعلوم الطبية والرعاية الصحّية والتربية والتعليم في كافة أنحاء العالم. من بين المؤسسات التي وفّر لها المساعدات: "الجامعة الأميركية في بيروت"، "الجمعية الطبية للشرق الأوسط"، "جامعة هارفرد"، كلية الطب في "جامعة هارفرد"، "مركز بايكر للسياسة العامة" في"جامعة رايس"، الفاتيكان، "مؤسسة كليفلاند كلينك"، "مستشفى ماساتشوستس العام" في بوسطن، "معهد أمريكان إنتربرايز" في واشنطن، "معهد بروكينجز" في واشنطن، "مجلس العلاقات الأجنبية" في نيويورك، "كليّة يوريكا"، و"كليّة ويبر" في فلوريدا.

شارك صباغ في إنشاء "مؤسسة التعاون جنيف"، بالإضافة إلى عدّة مؤسسات خيرية في لبنان والأردن والضفة الغربية. عام ١٩٩٣، أنشأ "مركز التفاهم الإسلامي ـ المسيحي" للدراسات في "جامعة جورج تاون" واشنطن إذ أراد أن يصبح تعزيز التفاهم بين المسلمين والمسيحيين إرثه للعالم من بعده.

"ترك حسيب صبّاغ بصمةً مميّزة لا تمحى على كلّ ما لمسه خلال حياته. ولقد نجح في تحقيق ذلك على الرغم من كافة الصعاب التي واجهها" قال جيمس بايكر، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميريكية الواحد والستون. آمن بالصفح والمغفرة، وبعدم رفض مدّ يد العون لكلّ محتاج وإنسان قصده. عرف بنزاهته، وكرمه، وتواضعه. إنّ عنوان سيرته الذاتية "حسيب صباغ: من لاجئ فلسطيني إلى مواطنٍ من العالم" يلخص بامتياز جوهر هذا الرجل المعطاء المتميّز.

في شهر يوليو من عام ٢۰٠٢، أصيب بعارضٍ صحيّ أرغمه على التوقّف عن ممارسة نشاطاته المهنية والسياسية. غيّبه الموت عام ٢٠١۰.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات