معهد إدوار سعيد الوطني للموسيقى

معهد إدوار سعيد الوطني للموسيقى - فلسطين

الإبداع الثقافي - 2014
تَشهدُ فلسطينُ مؤخراً نهضةً موسيقيةً يقودها معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى الذي قام بتأسيسه خمسةُ موسيقيين فلسطينيين قبل أكثر من عشرين عاما برعاية ودعم من مجلس أمناء جامعة بيرزيت. فهذه البداية المتواضعة التي انطلقت من رام الله بأربعةِ أساتذة وأربعون طالباً وطالبة قد انتشرت اليوم ليزيد عدد الطلبة على الألف وعدد الأساتذة على السبعين وليفتح المعهدُ فروعاً له في القدس وغزة ونابلس وبيت لحم إضافةً إلى مراكز التعليم الخارجي في المدن والقرى الفلسطينية العديدة وللجوقات الغنائية في مخيّمات اللجوء الفلسطيني المختلفة.

لقد غيّر المعهد بحكمة مشرفيه وقيادة إدارييه وتفاني أساتذته، المشهد الموسيقي الفلسطيني ولا سيّما واقع الموسيقى العربية فيها حيث أعاد الاعتبار لآلات موسيقية كانت قد اندثرت وطوّر من الذائقة الموسيقية العامة وخطى خطوات هامة باتجاه تحقيق حلمه في إدخال الموسيقى لكل بيت فلسطيني.

لقد فتح المعهد أبوابه للجميع منذ بداياته، فبرنامج المنح والمساعدات المالية الواسع الذي وفّره المعهد مكّن الآلاف من أطفال وشباب فلسطين من تعلّم العزف على آلة موسيقية او الغناء بإحدى الجوقات العديدة المتوافرة. كما ان الاهتمام بالموسيقى الكلاسيكية العالمية وإقبال الطلبة على تعلّمها كان لافتاً، وقد تجلّى ذلك بتأسيس فرق مميّزة تمثّل فلسطين في المشهد الموسيقي العالمي وبخاصة من خلال الأوركسترا الوطنية الفلسطينية وأوركسترا فلسطين للشباب وأوتار فلسطينية.

لقد ساهم مهرجان "ليالي الطرب في قدس العرب" وكذلك "المسابقة الوطنية الفلسطينية للموسيقى" واللذان انطلقا من القدس بعد قرار المعهد نقل مقر إدارته الى زهرة المدائن في بدايات الألفية الثالثة، ساهما بلا شك في تعزيز الهوية الوطنية العربية الفلسطينية لدى أهل المدينة المقدّسة وأصبحا كبرامج المعهد المختلفة الأخرى منصّة للفنانين الفلسطينيين اليافعين للتعبير عن ذاتهم ووسيلة حضارية جديدة في مناهضة الاحتلال.

إن ايمان المعهد بضرورة بناء فكر ثقافي موسيقي محترف ذو مستوى رفيع يحارب العفوية والانحطاط والرداءة الثقافية، قادته للمبادرة ببناء معاهد جديدة ذات مستوى معماري متخصّص موسيقياً، كما قادته لإنتاج أعمال ونشر مطبوعات تعليمية هادفة ومميّزة بجودتها شكلاً ومضموناً. كل ذلك دون شك يحصل في فلسطين من خلال دعم الأشقاء والاصدقاء الذين آمنوا برسالة المعهد وبمصداقيته.

لا تفوت أي شيء!

ترك في النشرة الإخبارية لاطلاعك على الأحداث القادمة والتحديثات